باب كظم الغيظ
391- عمار بن مروان، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: اصبر علي أعداء النعم، فانك لن تكافي ء من عصي الله فيك بأفضل من أن تطيع الله فيه.
392- محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك الرجل من اخواني يبلغني عنه الشي ء الذي أكرهه فأسأله عن ذلك فينكر ذلك و قد أخيرني عنه قوم ثقاة فقال لي:
يا محمد كذب سمعك و بصرك عن أخيك فان شهد عندك خمسون قسامة و قال لك قولا فصدقه و كذبهم لا تذيعن عليه شيئا تشينه به و تهدم به مروءته فتكون من الذين قال الله فيه كتابه: (ان الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم).
393- عبيدالله بن علي، عن أبي الحسن الأول عليه السلام: قال: كثيرا ما كنت أسمع أبي يقول: ليس من شيعتنا من لا تتحدث المخدرات بورعه في خدورهن و ليس من أوليائنا من هو في قرية فيها عشرة آلاف رجل فيهم [من] خلق [ا]لله أورع منه.
394- الوشاء، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سمعته يقول: الايمان فوق الاسلام بدرجة، و التقوي فوق الايمان بدرجة، و ليقين فوق التقوي
[ صفحه 159]
بدرجة، و ما قسم في الناس شي ء أقل من اليقين.
395- سعد ابن أبي خلف، عن أبي الحسن موسي عليه السلام قال: قال لبعض ولده: يا بني عليك بالجد لا تخرجن نفسك من حد التقصير في عبادة الله عزوجل و طاعته، فان الله لا يعبد حق عبادته.
396- الحسن بن الجهم قال: سمعت أباالحسن عليه السلام يقول: ان رجلا في بني اسرائيل عبدالله أربعين سنة ثم قربانا فلم يقبل منه، فقال لنفسه: ما أتيت الا منك و ما الذنب الا لك، قال: فأوحي الله تبارك و تعالي اليه ذمك لنفسك أفضل من عبادتك أربعين سنة.
397- الفضل بن يوسف، عن أبي الحسن عليه السلام قال: قال: أكثر من أن تقول: اللهم لا تجعلني من المعارين و لا تخرجني من التقصير، قال؛ قلت: أما المعارون فقد عرفت أن الرجل يعار الدين ثم يخرج منه، فما معني لا تخرجني من التقصير؟ فقال: كل عمل تريد به الله عزوجل فكن فيه مقصرا عند نفسك، فان الناس كلهم في أعمالهم فيما بينهم و بين الله مقصرون الا من عصمه الله عزوجل.398- علي بن سويد، عن أبي الحسن الأول صلي الله عليه و آله و سلم قال: سألته: عن قول الله عزوجل: (و من يتوكل علي الله فهو حسبه) فقال: التوكل علي الله درجات منها أن تتوكل علي الله في أمورك كلها، فما فعل بك كنت عنه راضيا، تعلم أنه لا يألوك خيرا و فضلا و تعلم أن الحكم في ذلك له، فتوكل علي الله بتفويض ذلك اليه وثق به فيها و في غيرها.
399- عن علي بن رئاب قال: سمعت أباالحسن موسي عليه السلام يقول: اذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة و بقاع الارض التي كانت يعبدالله عليها و ابواب السماء التي كانت تصعد بأعماله فيها و ثلم في الاسلام ثلمة
[ صفحه 160]
لا يسدها شي ء لأن المؤمنين حصون الاسلام كحصن سور المدينة لها.
400- أبي حمزة عن أبي الحسن موسي بن جعفر عليه السلام: قال: مثل المؤمن مثل كفتي الميزان كلما زيد في ايمانه زيد في بلائه ليلقي الله عزوجل و لا خطيئة.
401- سعيد بن محمد عن مسعدة قال: قال لي أبوالحسن موسي بن جعفر: ان عيال الرجل اسراؤه فمن أنعم الله عليه نعمة فليوسع علي اسرائه فان لم يفعل أو شك ان تزول عنه تلك النعمة.
402- روي الفتال عن موسي عليه السلام بن جعفر عليهماالسلام ان عيال الرجل اسراؤه فمن انعم الله عليه نعمة فليوسع علي اسرائه فان لم يفعل أو شك أن تزول تلك النعمة قال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم: ان الملك ينزل بصحيفة اول النهار فيكتب فبها عمل ابن آدم فاملوا في أولها خيرا و في آخرها خيرا فان الله عزوجل يغفر لكم فيما بين ذلك فان الله يقول: () و لقوله تعالي: (و لذكر الله أكبر) قال سلمان أوصاني خليلي رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم بسبع خصال لا ادعهن علي كل حال أوصاني أن انظر الي من هو دوني و لا انظر الي من هو فوقي و ان احب الفقراء و ادنو منهم و ان أقول الحق و ان كان مرا و ان أصل رحمي و ان كانت مدبرا و ان لا أسأل الناس شيئا و أوصاني أن أقول لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم فانها من كنوز الجنة و قال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم: حسن المحضر من طيب المولد.
403- عن سليمان بن الجعفري قال؛ كنت عند أبي الحسن عليه السلام: يا سليمان اتق فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله فسكت حتي أصبت خلوة فقلت: جعلت فداك سمعتك تقول: اتق فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله قال: نعم يا سليمان ان الله خلق المؤمن من نوره و صبغهم في رحمته و اخذ
[ صفحه 161]
ميثاقهم لنا بالولاية و المؤمن أخو المؤمن لأبيه و أمه أبوه النور و أمه الرحمة و انما ينظر بذلك النور الذي خلق منه.
404- الراوندي باسناده عن موسي بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم اياكم و فراسة المؤمن، فانه ينظر بنور الله تعالي.
405- الراوندي باسناده عن موسي بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم لحارث بن مالك كيف أصبحت؟ فقال: أصبحت والله يا رسول الله من المؤمنين، فقال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم: لكل مؤمن حقيقة فما حقيقة ايمانك؟ قال أسهرت ليلي، و أنفقت مالي، و عزفت عن الدنيا، و كأني أنظر الي عرش ربي جل جلاله و قد أبرز للحساب، و كأني أنظر الي أهل الجنة في الجنة يتزاورون و كأني أنظر الي أهل النار في النار يتعاوون، قال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم: هذا عبد قد نور الله قلبه، قد أبصرت فألزم، فقال: يا رسول الله أدع لي بالشهادة، فدعا له فاستشهد يوم الثامن.
406- الحسن بن علي عن أبي الحسن عليه السلام قال: سمعته يقول: ان الرجل ليكون قد بقي من اجله ثلاثون سنة فكون وصولا لقرابته وصولا لرحمة فيجعلها الله ثلاثة و ثلاثين سنة و أنه ليكون قد بقي من اجله ثلاثة (و ثلاثون) سنة فيكون عاقا لقرابته قاطعا لرحمه فيجعلها الله ثلاثين سنة.
407- روي اسحاق بن جعفر قال: سألت أخي موسي بن جعفر قلت: أصلحك الله أيكون المؤمن بخيلا؟ قال: نعم، قلت: أيكون جبانا؟ قال: نعم، قلت: أفيكون خائنا قال: لا، و لا يكون كذابا. ثم قال: حدثني أبي جعفر بن محمد عن آبائه عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم يقول: علي كل خلة يطوي المؤمن، ليس الخيانة و الكذب.
[ صفحه 162]